النويري

115

نهاية الأرب في فنون الأدب

واحد كان قنّا باقيا على العبوديّة ، وأنّ المدّة المذكورة « 1 » انقضت ، فاستحقّ عليه كذا وكذا درهما ، ولم يقم له بها ؛ وأنه صبر عليه مدّة ثانية ، آخرها يوم تاريخه ، ولم يقم له بشئ منها ؛ فسأل الحاكم المملوك عن ذلك ، فصدّق سيّده في دعواه ، واعترف بأنه عاجز عن الوفاء ، وأنّه لم يقدر على تحصيل ما بقي ؛ فحينئذ سألا الحاكم المذكور الحكم لهما بما يوجبه الشرع الشريف ، فأذن له « 2 » الحاكم المذكور في فسخ المكاتبة المذكورة ، لقول النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم : « المكاتب قنّ ما بقي عليه درهم » ؛ فحينئذ فسخ السيّد المكاتبة المذكورة فسخا شرعيّا ، وأبطل حكمها ، وأشهد عليهما بذلك بتاريخ كذا وكذا . وأما النكاح وما يتعلَّق به فإذا زوّج الوالد ابنته بإذنها أو زوّجها وهى غير بالغ كتب ما مثاله : هذا ما أصدق فلان فلانة البكر البالغ ابنة فلان ، صداقا تزوّجها به ، على بركة اللَّه تعالى وعونه ، وحسن توفيقه ومنّه ملك به عصمتها ، واستدام به - إن شاء اللَّه - صحبتها ؛ مبلغه كذا وكذا ، الحالّ من ذلك كذا وكذا ، قبضته الزوجة وتسلَّمته ، أو قبضه والد الزوجة لها بإذنها - وإن كانت تحت حجره كتب : « قبضه للزوجة والدها ، ليصرفه في مصالحها » - وباقي ذلك - وهو كذا وكذا - يقوم به منجّما ، في سلخ كلّ سنة من استقبال تاريخه كذا وكذا - وإن كان الصداق بكماله على حكم الحلول كتب : « عجّل لها الزوج من ذلك كذا وكذا ، وباقي ذلك في ذمّته على حكم الحلول » - وولى تزويجها إيّاه بذلك والدها المذكور - ويحلَّى « 3 » في هذا الموضع إن كان ممّن لا يعرف -

--> « 1 » لم تذكر المدّة قبل ذلك في هذا المكتوب ؛ فلعله يريد أنها مذكورة في عقد المكاتبة ؛ أو لعل في هذا المكتوب عبارة قد سقطت من الأصل بعد قوله في السطر الثاني عشر من صفحة 114 : « كذا وكذا » ، وهى قوله : « لمدة كذا وكذا » . « 2 » « له » ، أي للسيد . « 3 » يحلَّى ، أي يوصف ؛ والحلية : الصفة والهيئة .